Discussion about this post

User's avatar
Otba Alsboul's avatar

مقال رائع. وكعادة الأفكار العظيمة فهي تحمل تناقضها الداخلي.

إن فكرة

Albert Camus

عن “الثورة المستمرة” تبدو، في حد ذاتها، واقعة في نفس الإشكال الذي تحاول تجاوزه. فإذا كان الكون أو الحياة لا يقدّمان أي معنى موضوعي أو غاية نهائية، فإن الإصرار على التمرد الدائم يفترض ضمنا قيمة ما (كالكرامة أو العدالة أو المعنى) تستحق الدفاع عنها. لكن من أين جاءت هذه القيمة أصلا إذا كان العالم صامتا تماما تجاه المعنى؟

بعبارة أخرى، إذا كان كل شيء في النهاية عبثيا، فإن جعل “الثورة” موقفا دائما يبدو هو نفسه موقفا عبثيا: تمرد بلا أفق، ورفض بلا معيار نهائي يبرره. فالثورة هنا تتحول إلى غاية في ذاتها، لا إلى وسيلة لبلوغ معنى، وهو ما يعيدنا إلى الدائرة نفسها التي حاول كامو كسرها.

وعليه، يمكن القول إن كامو—في سعيه لتجنب العدمية والاستسلام (وربما التدين والايدلوجيات الكونية) —يقع في مفارقة: فهو يرفض المعنى الموضوعي، لكنه يتمسك بسلوك (الثورة) لا يستقيم إلا إذا كان لهذا السلوك قيمة تتجاوز مجرد كونه رد فعل. وهذا يجعل “الإنسان الذي يرفض أن يكون ما هو عليه” عالقا في تمرّد لا يستطيع تبرير ضرورته إلا بالافتراض الضمني لشيء ينفيه أصلًا.

Lady Daffodils's avatar

فعلاً هذا ما اعيشه للان أشعر انني لم اعش يوماً وارفض الواقع رفضاً تاماً

30 more comments...

No posts

Ready for more?