Discussion about this post

User's avatar
أروقة الوعي's avatar

هذه المقالة، بالنسبة لي، تكمل ما بدأتهِ في “أنا أكره من يسرق مني وحدتي” وإن كانت تقف هذي المرة على الطرف الآخر من المرآة. لاحظت أن سارق الوحدة يغزو صمتك ليهرب من صمته هو، بينما ناحت الهوية يعيد تشكيلك ليهرب من اختلافه هو. وكلما أعدت التفكير فيهما، ازددت يقينًا أن كليهما لا يحتمل وجود آخر مكتفٍ بذاته؛ الأول يخاف أن يُترك وحده مع صدى أفكاره، والثاني يخاف أن يُترك أمام إنسان لا يشبهه ولا يفسر العالم كما يفسره.

والحقيقة القاسية، التي ما زلت أعيد اكتشافها كل ما قرأت نصًا كهذا، أن هذا “النحت” ليس أقل سرقة من ذاك الغزو الناعم للصمت، بل هو عندي أعمق أثرًا؛ لأن سارق الوحدة يلوّث لحظة عابرة، أما ناحت الهوية فيسطو على المسار كله، على تلك الطبقات الجيولوجية من الخبرات التي بنيتها بثمن باهظ من ليالٍ بيضاء وخيبات لم تكن سهلة. هو لا يترك أثرًا في صمتي فحسب، بل يعيد صياغة القالب الذي يُفترض أن يخرج منه صوتي الداخلي أصلاً.

وكما تكلمتِ في مقالتكِ السابقة أن أسمى أشكال اللقاء يحدث بين غريبين اكتفيا بوحدتيهما، أرى أن أنضج علاقاتي هي تلك التي سمحت لي ولمن أمامي بالبقاء عالمين كاملين لا نسختين متطابقتين. فكلا المقالتين، في جوهرهما، تدافعان عن حقٍّ واحد أراه أساسيا: حقي في أن أبقى غامضًا، غير مُختزل، غير قابل للاحتواء الكامل ، سواء بصخب من يغزو وحدتي، أو بصبر من يظن أنه يملك حق التشكيل الأخير عليّ.

Akram Ghander's avatar

احسنت

ليس مجرد خوف الانظمه من الغير خطيين

انما نظره الناس لما هو ليس في قالب واضح تدعوهم الي اشياء كثير وانتي ذكرتيها

واخرهم الرفض من معاملتك حيث انك خارج برمجه وعيهم

وعي لا يعرف الحريه او الاختلاف او جمال الاختلافات وكيف تتكامل

شكرا لاحساسك وبصمتك المتعه في النقال كالعاده

في انتظار المزيد

9 more comments...

No posts

Ready for more?