Discussion about this post

User's avatar
أروقة الوعي's avatar

إننا نعيش في زمنٍ يرتعب من الصمت، ولذلك نملأ فراغاتنا بأي عابر لمجرد قتل الهواجس التي تولد في العزلة. المقالة تضع يدها على الجرح الوجودي بدقة؛ نحن لا نخشى الوحدة، بل نخشى ما سنكتشفه عن أنفسنا حين يهدأ ضجيج الآخرين.

الحقيقة القاسية هي أن معظم من نمنحهم "تأشيرة الدخول" إلى خلوتنا، لا يفعلون شيئاً سوى تلويث صمتنا بثرثرة لا تخصنا. إن "السارق الناعم" للوحدة هو الأخطر، لأنه يسرق منك قدرتك على سماع صوتك الداخلي، ويتركك غريباً عن نفسك في زحام الحضور.

التحدي الحقيقي اليوم ليس في كيفية "الاتصال" بالآخرين فالوسائل فاقت احتياجاتنا بل في شجاعة "الانفصال" عن كل رفقة لا تجعلنا أكثر نبلاً أو وضوحاً. وكما تفضلت المقالة، فإن أسمى أشكال اللقاء هي تلك التي تحدث بين غريبين اكتفيا بوحدتيهما، فجاء لقاؤهما فيضاً من القوة، لا صرخة استغاثة من الضعف.

Tamrawii's avatar

شكرا جزيلا على هذه المقالة، أرى حقا هذه الفكرة في نفسي، و أخيرا وجدت تفسيرا لها 😌

3 more comments...

No posts

Ready for more?